الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

30

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

38 الحكمة ( 228 ) وقال عليه السّلام : مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً - فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً - وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ - فَقَدْ أَصْبَحَ يَشْكُو ربَهَُّ - وَمَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَوَاضَعَ لَهُ لغِنِاَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا ديِنهِِ - وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ - فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً - وَمَنْ لَهِجَ قلَبْهُُ بِحُبِّ الدُّنْيَا الْتَاطَ مِنْهَا بِثَلَاثٍ - هَمٍّ لَا يغُبِهُُّ وَحِرْصٍ لَا يتَرْكُهُُ وَأَمَلٍ لَا يدُرْكِهُُ « من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء اللّه ساخطا » في ( الكافي ) : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا معشر المساكين طيبوا نفسا وأعطوا الرّضا من قلوبكم يثبكم اللّه على فقركم ، فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم ( 1 ) . « ومن أصبح يشكوا مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو ربهّ » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد والخطيّة ) ( 3 ) بدل « فقد أصبح يشكو ربهّ » : « فانّما يشكو ربهّ » . في ( الكافي ) : إنّ رجلا شكا إلى الصادق عليه السّلام مصيبة أصيب بها فقال عليه السّلام له : ان تصبر تؤجر ، وإلّا يمض عليك قدر اللّه الذي قدّر عليك وأنت مأزور ( 4 ) . « ومن أتى غنيا فتواضع له لغناه ذهب ثلثا دينه » في ( الكافي ) : مرّ عيسى عليه السّلام على قرية مات أهلها وطيرها ودوابها ، فقال : أما إنَّهم لم يموتوا إلّا

--> ( 1 ) الكافي 3 : 362 ح 14 . ( 2 ) الطبعة المصرية المصححة ( فقد أصبح ) : 708 ح 229 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 52 خ 224 . ( 4 ) الكافي 3 : 225 ح 10 .